أحمد بن أعثم الكوفي

544

الفتوح

أربعمائة رجل أن يزيدون . قال : ثم خطب علي رضي الله عنه الناس وندبهم إلى المسير إلى الشام ، فقوم أسرعوا وأجابوا ، وقوم كرهوا الخروج إلى الشام . ودعا علي رضي الله عنه جماعة من باهلة فقال : يا معشر باهلة ! إني قد علمت أنكم تبغضوني وأنا أبغضكم ، فخذوا عطاءكم واخرجوا إلى الديلم وإلى حيث شئتم ، قال : فوثب الأحنف بن قيس فقال : ولكنا والله يا أمير المؤمنين نحبك ونبرأ من عدوك ! ولنخرجن معك على العسر ، واليسر ، نحتسب في ذلك الخير ونؤمل به العظيم من الاجر . قال : فعندها أمر علي رضي الله عنه الحارث الأعور أن ينادي في الناس أن ( أخرجوا إلى معسكركم بالنخيلة ) ، وأمر مالك بن حبيب اليربوعي أن يحشر الناس إلى المعسكر ، ثم دعا بأبي مسعود عقبة بن عمرو ( 1 ) فاستخلفه على الكوفة ، ونادى في الناس بالرحيل ، فرحلت الناس ( 2 ) وهم يومئذ تسعون ألفا وثمانمائة رجل ( 3 ) ممن بايع النبي صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة ، قال سعيد بن جبير : كان مع علي رضي الله عنه يومئذ ثمانمائة رجل من الأنصار وتسعمائة ممن بايع تحت الشجرة ، قال الحكم بن عتيبة : شهد مع علي يومئذ ثمانون بدريا وخمسون ومائتان ممن بايع تحت الشجرة ، قال سليمان بن مهران ( 4 ) الأعمش : كان مع علي يومئذ ثمانون بدريا وثمانمائة من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم . قال عبد الرحمن بن أبي بكر : كان مع علي سيد التابعين أويس القرني ، وقتل بصفين بين يدي علي رضي الله عنه . خبر أويس القرني رحمه الله . قال : وسأل رجل عبد الله بن عباس عن أويس القرني ( 5 ) فقال ابن عباس :

--> ( 1 ) في مروج الذهب 2 / 415 ( عقبة بن عامر ) ، وهو من السبعين الذين بايعوا رسول الله ( ص ) ليلة العقبة . ( 2 ) وكان ذلك يوم الأربعاء لخمس خلون من شوال سنة 36 ( مروج الذهب 2 / 415 وقعة صفين ص 131 ) . ( 3 ) كذا بالأصل ومروج الذهب ، وفي العقد الفريد 4 / 337 : 95 ألفا . ( 4 ) عن تهذيب التهذيب ، وبالأصل : ( مراز ) . ( 5 ) هو أويس بن عامر القرني ، سيد التابعين ، روى له مسلم ، والقرني بفتح القاف والراء نسبة إلى قرن ، وهم من بطون جعفى بن سعد العشيرة ( تقريب التهذيب - الاشتقاق لابن دريد ص 245 حلية الأولياء 2 / 79 طبقات ابن سعد 6 / 161 تهذيب تاريخ دمشق 3 / 157 تهذيب التهذيب 1 / 386 ) .